السيد السيستاني

27

منهاج الصالحين

مسألة 64 : لا ولاية للحاكم الشرعي في تزويج الصغير ذكرا كان أو أنثى مع فقد الأب والجد ، نعم إذا دعت الضرورة إلى تزويجه بحيث ترتبت على تركه مفسدة يلزم التحرز عنها كانت له الولاية عليه من باب الحسبة فيراعي حدودها ، فلو اقتضت الضرورة تزويجه ولو بالعقد المنقطع لفترة قصيرة لم يتجاوزها إلى مدة أطول فضلا عن العقد الدائم ، وهكذا الحال في سائر الخصوصيات ، هذا مع فقد الوصي للأب أو الجد وإلا فلا يترك الاحتياط بتوافقه مع الحاكم كما تقدم . مسألة 65 : إذا دعت الضرورة إلى تزويج من بلغ مجنونا ولم يكن له أب ولا جد كانت الولاية في ذلك للحاكم الشرعي إذا لم يوجد الوصي لأحدهما المفوض إليه ذلك ، وإلا فلا يترك الاحتياط بتوافق الحاكم والوصي في ذلك : ولو دعت الضرورة إلى تزويج من تجدد جنونه بعد بلوغه ولم يكن له أب ولا جد فالولاية في ذلك للحاكم الشرعي أيضا ، نعم إذا كان تجدد جنونه في حياة الأب أو الجد ووجد الوصي لأحدهما المفوض إليه ذلك فلا يترك الاحتياط بتوافقه مع الحاكم الشرعي في ذلك . مسألة 66 : الظاهر أنه لا ولاية لأحد على السفيه في أمر زواجه على وجه الاستقلال ولكن استقلاله فيه أيضا محل اشكال ، وإن لم يكن سفيها في الماليات بل في أمر التزويج وخصوصياته من تعيين الزوجة وكيفية الامهار ونحو ذلك ، فالأحوط له الاستئذان من أبيه أو جده ومع فقدهما فمن الحاكم ، هذا فيمن اتصل سفهه بالبلوغ ، وأما المنفصل عنه فالأحوط له الاستئذان من الحاكم مضافا إلى الأب أو الجد على تقدير وجوده . هذا